الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

والله ...قـادر .

بهذاالشكل جاء لتوقـيع العـقـد الذي كنت قـد كتبته ولم يتبقي غـير أن أحصل علي نقودي
وأوقع له صوره العقـد الخاصه به . و حرصت أن يكون توقـيـعي أمامه .
رغـم غـيظي منه إلا إنني كظمت قـدر المـُستطاع حتي أنتهت المراسم علي خير .
كان أحد رجاله ينظر إليّ وعلي وجهه أبتسامه غريبه ، لم يتركني في حيرتي منها بل زادني حيره ...
حين أسرلي قبل أن يخرج خلفهم قائلاً :-
ـــ إيه اليّ لمك علي الشكل دا ...كان نويلك علي نيه سوده لو خلفـت وعدك مهاه ...
علي الفور تـذكرت تيلفون أحد رجال مباحث قسم مصر القديمه بالأمس
وهو يسألني عن علاقتي بالرجل وهو يعرفني كما اعرفه معرفه شخصيه ...
فأجبته ألا علاقه علي الأطلاق غير هذا الوعد الذي كان بيني و بينه .
نسيت ما حدث تماما و أنشغلت في بقيه أعمالي حتي مر أكثر من ثلاثه أعوام.
و لم يدخل أحد الشقه .


ــ أين المفتاح يا حاج ؟
لم اكن اعرفها من قبل ...
عرفتني بنفسها و قالت انها جاءت اكثر من ثلاث مرات ولم تجدني .
ــ المفاتيح والعقد أخذهم زوجك .
ــ الحمدُ لله أنك قلت فيه عقد ...
قالتها بلهفه كمن لا يتوقع ان يُقال مثل ذلك الكلام .
ــ طبعاً فيه عقد هي أيه الحكايه بالظبط ؟
قالت بثبات ونبره جاده مخلوطه بالأسي و الحزن .
ــ العقد والمفاتيح ضاعوا من جوزي بعد ما خرج من عندك بساعه ...أتقبض عليه
ـــ هو جوز حضرتك بيشتغل ايه ؟
ــ تاجر مخدرات ..
من سنتين ونفسي أجيلك...
ضياع العقد كان السبب في عدم استخدامنا للشقه ...
لما ضاقت الأمور الي أبعد حد المعلم قالي أجيلك وأحكي لك الحكايه ...
تحجرت الدموع في عينيها او هي اخفتها وهي تقول ...
ـــ لا أملك اجره المواصلات للعوده لبيتي ..
سجن الرجل و مصاريف الأولاد لم يبقوا علي شيئ .
حتي رجاله المعلم تنكروا لنا ... وإليّ لنا عنده فلوس بينكرها .
ما هو حتي لو خرج المعلم ...المرض لم يبقي فيه إلا لسانه وبقايا رجل .
***

الجمعة، 23 أكتوبر، 2009

هو دا الكلام

هو دا الكلام :هـكذا كان رد السيدة الفاضلة:--:- ماما أمولة

علي عنوان تدويننتي ألسابقه .

و لمن لم يتابع من البداية لا بد أن يعرف أننا نتحدث عن النفس (نفسي أنا

وأمراض النفس ومشاكلها وكيف نتعامل معها ؟

لستُ خبيراً و لكني أتحدث من واقع تجربه وربما تكون التجربة ناجحة

أو فاشلة و لكننا نستنتج و نستخرج النتائج الصحيحة

سويا ربما حالفنا التوفيق و خرجنا بما ينفعنا في ديننا و دنيانا .

محمد الجرايحى :- يقول...

نتمنى دائماً أن نتعدى مرحلة الأقوال إلى الأفعال...لقد مكثناً كثيراً في محطة الكلمات.
تقبل تقديري واحترامي بارك الله فيك وأعزك .
أخوك
محمد.

أخي العزيز ...وأستاذي الفاضل / محمد الجرايحي ..

حضرتك خير من يعرف معني الكلمة و يقدر قيمتها .

ومتى توقفنا عند الكلمات دون أن يكون ملازما لها الفعل فلا معني لها ولا قيمه ،

هل شعرت حضرتك في سياق كلامي أنني متجمد في محطة الكلمات؟

السيرة الذاتية للمتحدث مهمة عند السامع .

و لذلك سأقص قصه عن نفس لنري هل توقفنا في محطة الكلمات ؟..

نعم نقف فيها ولكن لابد أن يكون القرار بالتحرك إلي الفعل .

كنت أعمل في مجال كُله تماسيح و حيتان ومن لا يجيد فن العوم والغوص هالك لا محالة.

بدون تفاصيل مملة سأضع أمامكم الصورة وكل منا يقول ماذا تقول له نفسه في هذا الموقف .

أجمعنا علي أن نأخذ هذه العملية رغم تكاليفها العالية ،

كان موقف تحدي ... و أجمعوا ( لثقتهم في )

علي أن أقوم بالإجراءات الأولية للعملية .

وكان عليا أن أدبر خمسون ألف جنيه في غضون يومين ...

و لم تطاوعني نفسي بطلب سلفه من أي شخص .

خلوت بها وتصفحت سجلاتي القديمة و بينما أنا علي هذا الحال...

دخل السمسار يقدم لي زبونا يريد شراء آخر شقه عندي في البيت ...هتفت .

يا مرحباً... أهلاً.. وسهلاً... حاجه ساقعة بسرعة .

دون أن يعبأ بترحابي و دون ان يرد علي تحيتي جلس ووضع ساقاً علي ساق ...

ها تبيع الشقة بكام ؟

والله دي آخر شقه عندي و بعت سابقيها ب 90و 95 وطبعا دي موفرها لسعر أعلي .

من غير كلام كتير ...هما خمسين ألف لا فوقهم و لا تحتهم .

نفسي ...أضربه ..أطرده ...ألغي الحاجة الساقعه .

متعجرف علي إيه ؟

هوَ.. هوَ المبلغ المطلوب مني بالتمام و الكمال بعد كآم يوم ...

الله يبارك ليك فيها يا سيدي .

فلوسك بعد 3أيام الساعة 10الصبح تكون عندك .

كمان ...ما معكش فلوس !

مممااااشـــــــــــــــي ....

قبل ما امشي من هنا عايز كلمه ...لي شقه و لا.. لأ ؟

من دلوقت ليوم الأحد الساعة 12الشقه شقتك ...

الساعة 12و5 دقائق لا شيء ليك عندي .

وكان صبري قد نفذ تماما ، لم يخرج ذلك الرجل من باب الغرفه ، حتي دخل محمود وكان يلح في شراء الشقه علي أن يدفع 70وأقسط له العشرون الباقيه . كانت بيده حقيبه صغيره و ضعها علي المكتب و القي بجتته علي الكنبه ...

سبعين الف يا حاج ، والعشرين الباقيه بعد3 ايام تكون عندك

تعدينا مرحله الكلام ولا بد من الفعل الآن ...

بالله عليكم ماذا أفعل ؟

***


الجمعة، 2 أكتوبر، 2009

نعاديها أم... نزكيهـــــا ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمه الله وبركاته .

صـلاحٌُ أمـركَ لـلأخـلاقِِ مـرجـعـه... فـقوم الـنفسَ بالأخـلاقِ تسـتقـم .

والنفسُ من خيرها في خير عافيـه... والنفسٌ من شرها في مرتع وخم .

تطغي إذامٌـكنت من لذةٍ و هــوي ... طغي الجيادِ إذاعَـضت علي الشُكم .

في مرحله مبكرة من عمري حفظت هذه الأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي .

و منذ قرأتها و فهمتها و ظلت عالقة برأسي و لا أمل من تكرارها ...

ولاسيما حين قرأت حديث الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم حيث قال :-

( إنما بُعثتُ لأتممَ مكارم الأخلاق ) .

( النفس ) المعني الذي تعنيه الكلمة والمفهوم من مدلول اللفظ

وما يتبادر إلي الأذهان والأفهام عند سماع الكلمة

يبدو واضحا جليا في قول (الجائع) نِفسي في لُقمه ... أو الظمآن في شويت ماء ...

أو الحيران في نِفسي أفهم .

تأتي عاده طلباتها و رغباتها من وَسوَسه الشيطان . و غالباً ما تطلب شيئا بعيد عن نطاق العقل ...

هنا لا بد من تزكيتها و تطهيرها من الرغبة و الشهوة ،

أما متطلبات و ضروريات الحياة فهي حاجات لا بد من توافرها .

غالبا ما تميل النفس للهوي ، وضل وتاه من سار وراء هواه .

علينا أن نجعلها كغصون الشجر تميل كي لا تنكسر و تعود لأصلها ثابتة وجهتها إلي السماء .

ليس كل ما بالنفس سيئ فقد قال فيها ربُ العزة ...

( وَنَفسٍ وَمَا سَوَاها فألهمها فُجُورَهَا وتَقواها ...

قَد أَفلح مَن زَكاها وقَد خَابَ من دَسَاها )

***