الجمعة، 27 نوفمبر، 2009

أول أيام الـعيد



تقبل الله منا ومنكم صالح العمل .
وأدعـوا الله عـز وجـل أن يعيد علينا وعليكم الأيام بالخير و البركه .
فرحه العيد جميله ... كان نفسي نفرحها ولا يكون بيننا وبين أخوتنا في الجزائر غير كل خير .
ولن أتحدث عن المشكله و مين الغلطان ومين صاحب الحق . المباراه 90 دقيقه في مستطيل أخضر أسمه الملعب .
تنتهي المباراه بصفاره الحكم ، ويخرج اللاعبين من المباراه و المنافسه بخروجهم من الملعب .
و ينتهي الجمهور عن الحماس والعصبيه بنهايه المباراه ...
الجمهور الفائز يفرح بفوزه و الخاسر يتمني التوفيق للفائز .
ولكن ذلك لم يحدث ... هناك خلل ... لا بد أن نبحث عـن سبب الخلل و نعالجه ...
إذا كان لتصعيد الموقف لهذا الحد أبعاد سياسيه فينبغي ان يلعب السياسيون بشيئ آخر غير مشاعر و مبادئ القيم الأخلاقيه ،
و يكفيهم اللعب بأرواح و ارزاق الرعيه . و لا بد للعقلاء أن يتعقـلوا لحظه واحده . ونجيب عن السؤال المطروح ..
ماذا ستكسب لو خسرت أخيك ؟
كما كنا نتمني أن تمر مناسك الحج و مستضيفي ضيوف الرحمن متفرغين تماما كما هي عادتهم لضيوف الرحمن..
يسهرون علي راحتهم . لا تشغلهم الفتنه مع أخوه لنا علي الحدود مع اليمن .
و الجميع يعلم أننا في شهر حرام . لقد انتهكت الأنظمه حُرمه كل شيئ .
ألم نعرف أن حُرمه دم المسلم عظيمه ... أن تُهدم الكعبه أهون علي الله من سفـك دم المسلم .
ألا نرعي الأولويات ...ألا نتدبر و نفكر لماذا أرسل الله الرسل و شرع شرعه ؟
ألا ...إن الله قادر عـلي تغير هؤلاء و يأتي بخير منهم يحبهم و يحبونه ؟
لا نملك إلا الدعاء لهم بالهدايه ... و نوصيهم و نوصي أنفسنا كما و صانا الله .
( و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر )



الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2009

الصبر ...يكسب .


فشكووول : يقول...
يا سلام!! خليه يا خويا فى الشقه ..
ما احنا عايزين نبيعها لاى حد .. هو احنا طايلين زبون.
انت فين يا عمنا ..
مش تقول احم انا جيت
عشان نيجى نزورك ونجيب لك
2 كيلو يوسفندى و2 كيلو برتقال و2 كيلو كاكا و2 كيلو بلح و2 كيلو عنب
من اللى حبته قد البرتقاله.. مش تقول.
****
والله ...أنا سمعت كلام عم فشكول لكن حبيت أعرف حكايه صاحبنا .
رجل في حلاوه وجمال عم صلاح أبوزيد ...
لهجته فيها شويه من الشوام ومعه سيده لا تقل عنه أحترام ...
وولد و بنت في عمر الزهور ...
عندما عرفوا أنني صاحب الشقه بخفه و حلاوه الأطفال
(ولم اكن وقتها رُزقت باطفال)
قد ركضوي نحوي وكل واحد منهما أمسك بيد و نظرات البراءه والطفوله تقول ...
ـــ والنبي يا عمو تديناالشقه...
جلست كي أكون قريبا منهما ووجدتهما ينتظران الأجابه ..
ـــ وماله يا حبيايي خدوها .
القي الطفلين بجسدهما عليا و أصبحت في الوضع مستلقياً علي ظهري و هما يقبلان فيّ .
لم ينقذني من ذلك الوضع غير الرجل الوقور .
و هو يرفع ولده و بنته و ينهرهما محاولاً رفعي من علي الأرض .
حاول الأعتذار عما بدر من الطفلين رفضت أن يعتذر لي... فهما طفلين .
صافحني الرجل وكرر طلب الطفلين ...
سألته ... ماذا تفعل لو كنت مكاني ؟
أجاب ...
أبيع لهم الشقه و أمري لله .. و يدفعوا أعلي سعر كمان ...هههها .
****
الغريب في الأمر ان الرجل أقترح دفع مبلغ لم أكن أتخيله..
ورجاني ألا أزيد عليه ... وقدم لي جواز سفره وهو يقول :ــ
لن تدوم أقامتنا هنا .. سنقيم بصفه مؤقته
وسنعود بإذن الله الي بلادنا . ولن نحمل شقتك علي أكتافنا ونحن عائدون ..
كان يتكلم بثقه ويقين و الطفل و الطفله يؤكدان بنظراتهما صدق أبيهم . مما جعلني أسأل
ـــ إلي أين تعودون ؟
أجاب الطفلين في ثبات
غـَــــــــــــ إلــي ـــــــــــزه .
****
عمي فشكول بالله عليك 10 كيلو فاكهه من أيدك الحلوه يستاهلوا تمن الشقه
وزيارتك لي بالدنيا كُلها ...ربنا ما يحرمنيش من برتقالك و عنبك و موزك .





السبت، 14 نوفمبر، 2009

وولــي ...عـصرالرجال.

طالت جلسه السيده وهي تحكي كمن يحدث نفسه . تسأل السؤال وتجيب عـنه و تسترسل كمن يستعيد ذكريات مُره .
آثرت ألا أعـلق علي كلامها كي لا أفـتح مـعها محاور أخري للحديث .
أنتهزت لحظه صمت منها و سألت عـن طلباتها بـعد أن أكـدت لها حـقهم في الشقه رغـم ضياع الـعـقـد منهم ،
فضياع عـقود الدنيا لا يعني أنتهاء عـقـود الآخره ... قالت :-
ـــ أرجوك نحن في حاجه للفلوس ولسنا في حاجه للشقه ...نريد فقط ما دفعناه .
ـــ ما عنديش مانع تعملي لي تنازل رسمي في الشهر العقاري عن الشقه و فلوسكم جاهزه .
ـــ بكره أعمل لك التنازل
ـــ لا... يعمله المعلم ...
ـــ بس دا انت عارف في ..
ــ ما فيش مشكله ...مأمور السجن هناك يعتمد التنازل يبقي زيه زي الشهر العقاري .
***
كان في ذلك الوقت سوق العقارات في ركود شديد ولا تجد من يسأل علي غرفه ...
ناهيك عن تخبط الأسعار لخامات ومعدات البناء وأرتفاع أجور العمال مع ندرتهم .
لم يكن شيئ من ذلك في رأسي كل ما كان يدور بخلدي (إن الله لا يُضيع أجر من أحسنَ عملا )
****
مر أكثر من ثلاث شهور و فرجت بزبون لم تعجبه الشقه ... دمها تقيل علي قلبه ..
و الثاني و الثالث و الرابع حتي فقدت الأمل في وجود مشتري ...
وعلي غير العاده و المعتاد من سعيد البواب .
يرتفع صوته و يجيب آخر الشارع ...
أسرعت لأري ما حل بسعيد .
فإذا به يصيح و هو يضرب بكفيه علي فخذيه و رأسه ..
ـــ ألحق يا عم الحاج الراجل و عياله دخلوا يتفرجوا ع الشقه و قال أيييييه
حلف ميت يمين ما يطلع منها .
***